الشيخ المحمودي

283

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وتثاقلتم إلى « 1 » الأرض تثاقل من ليس له نيّة في جهاد عدوّ ، ولا احتساب أجر . وخرج [ إليّ منكم ] جنيد ضعيف « 2 » كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ « 3 » . [ 685 ] - وقال عليه السّلام في خطبته بالبصرة : يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة ائتفكت « 4 » بأهلها ثلاثا وعلى اللّه تمام الرّابعة . يا جند المرأة ، وأعوان البهيمة ، رغا فأجبتم وعقر فتفرّقتم « 5 » . [ 686 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وخطب عليه السّلام فقال : انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها ؛ فإنّها واللّه عن قليل تزيل الثّاوي السّاكن ، وتبخع المترف الآمن « 6 » ، لا يرجع ما تولّى منها فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر ، سرورها مشوب

--> ( 1 ) وفي المختار المتقدّم الذكر : « حتّى تصير الأمور إلى عواقب المساءة ، وأنتم قوم لا يدرك بكم الثار ، ولا يقتصّ بكم الأوتار . . . » . ( 2 ) وفي المختار : ( 39 ) من نهج البلاغة « ثمّ خرج إليّ منكم جنيد ضعيف متذائب » وفسّر الشريف الرضي : « متذائب » بقوله : أي مضطرب . وفي المختار المتقدّم الذكر : « تثاقل من لا نيّة له في الجهاد ، ولا رأي له في اكتساب الأجر » . ( 3 ) ما بين النجمتين مقتبس من الآية ( 6 ) من سورة الأنفال . ( 4 ) ائتفكت ثلاثا : غرقت ، شبه غرقها : بالانقلاب ( النهاية ) . ( 5 ) في المختار : ( 13 ) من نهج البلاغة : ج 1 ص 41 : « يا أنصار المرأة وأتباع البهيمة » . وفي كتاب الخلفاء وفرش كتاب الخطب من العقد الفريد : ج 4 ص 81 ، وفي ط : ص 146 ، أنّه أراد بالمرأة السيّدة عائشة ، والمراد بالبهيمة : الجمل . ( 6 ) كذا في أصلي ، والكلام رواه السيّد الرضي طاب ثراه - بذيل طويل - في المختار : ( 103 ) من نهج البلاغة وفيه : « وتفجع المترف الآمن . . . » .